شعار الموقع
حوارات
حوار نشرة السراج: (المرأة واقع وطموح)
مجري الحوار: عبد الله محمد آل نمر | 2013-06-28| Hits [5177]




 

يقول الله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}التوبة: 71.

 

إنَّ الله سبحانه وتعالى كرم المرأة، حيث ساواها بالرجل في التكليف، وليس ذلك فقط بل ساوى بينهما في قضية الأجر، فيقول في ذلك {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً}النساء: 124.

 

إنَّ هذه الصورة هي صورة المرأة كما يصفها الله سبحانه وتعالى، ولكن كيف هي صورتها في مجتمعنا الحالي؟

 

يجيب على هذا السؤال وغيره من الأسئلة سماحة العلامة الشيخ نمر باقر آل نمر مؤسس حوزة الإمام القائم العلمية بالعوامية، وأحد المنادين بالدفاع عن حقوق المرأة.

 

هناك بون شاسع بين تشريعات السماء وواقع الأرض، التشريعات التي نزل بها الوحي شاملة كاملة، أما واقع الأرض حيث القصور والجهل بالتكوين فينعكس اضطراباً في التشريع، فالواقع ظالم للمرأة؛ لأنه منطلق من استكبار الرجل وجهل المجتمع بتشريعات السماء وتكوين المرأة.

 

فهي في بيت أبيها فضلاً عن بيت زوجها مضطهدة مكبلة، ينظر إليها أنها قاصرة مهما بلغت من رشد، كما ينظر إليها بأنها تابعة لأصغر ذكرٍ في البيت، فإذا كان حالها في بيت أبيها كذلك فلا ريب إذا كانت عقلية زوجها كذلك سيكون واقعاً أسوء، ولأن المرأة تفقد القدرة الجسدية وعوضت عنها بقوة البيان ستدافع بلسانها عن بعض حقوقها، و لأن الرجل يعجز عن مخاطبتها بالمنطق يرد عليها بقوة الجسد، وسبب هذا الواقع روح الاستكبار والمفاهيم الخاطئة التي لبست باسم الدين، وبسبب غياب القوة التي تحمي المرأة وتحمي كل ضعيف .

 

فواقعها واقع مستعبد دون إعلان الاستعباد يتعامل معها كطرف قاصر لا بد أن يقبل العبودية وإلا يتحمل الهوان والضرب .

 


 

- ما هي أهمية عمل المرأة؟

 

أهميته كأهمية عمل الرجل ،فلا يمكن أن يتكامل العمل ويحقق ثماره بإقصاء المرأة .

 

ففي الجانب المهني: هذه المرأة تحتاج إلى علاج، فلابد من وجود امرأة طبيبة تعرف خصوصيات المرأة، ويحق لها أن تطلع على خصوصيات المرأة النفسية والجسدية، حتى نحمي عفتها، فلو انعدمت المرأة الطبيبة ستضطر المرأة إلى التكشف بما يخدش حياءها .

 

وكذلك التعليم لابد من امرأة تأخذ وتعطي وتتعاطى مع المرأة، فالمرأة حيية بطبعها، يصعب عليها أن تبرز ما في داخلها بأكمله أمام الرجل إلا إذا فقدت الحياء .

 

وكذلك اجتماعياً من يستطع أن يلملم تلك الفتيات ويتعرف على خبايهن، فالرجل ولو كان أباً لن يستطع أن يعرف خبايا ابنته، فالمرأة هي القادرة على معرفة ما يختلج في نفوس الفتيات، فالفتاة تفكر بطبيعة تختلف عن طبيعة الرجل، لذلك لا بد من امرأة تعرف المرأة .

 

والمرأة لها دور لا يمكن للرجل أن يقوم به فالمرأة هي التي تحمل الجنين بين أحشائها، والمرأة هي العاطفة التي تغذي الأولاد، فلابد من أنثى فلو أقصيت سيعجز الرجل عن إصلاح المجتمع الذي نصفه امرأة .

 


 

- كيف تصنع شخصية المرأة المسلمة؟

 

تصنع من خلال :

 

1- جعل القرآن وروايات أهل بيت النبوة مصدراً رئيسي لمواقفها ورؤاها .

 

2- اختيار المثل الأسوة الأرقى التي لا تقارن: كالزهراء وزينب وسكينة وما شابه .

 

3- تواجدها في مراكز النور: المساجد، الحسينيات، التجمعات الثقافية الرسالية والأماكن التي تغذي عقلها برؤى رسالية سليمة .

 

4- مطالعتها وتفكيرها: تقرأ القرآن بتدبر، وروايات أهل البيت بتأمل، والأدعية بروحانية متعقلة، وتقرأ الكتب الإسلامية وتفكر فيما تقرأ، وتستمع إلى المحاضرات وتفكر فيما تسمع، وتقرأ كذلك لما يدور حولها ولما يجب أن تعمل من خلال وحي السماء، وهذا كله كفيل ببناء شخصيتها .

 


 

- كل يوم ننادي المرأة المرأة ... ونكتب عن المرأة فما الإنجازات التي قدمتها في مجتمعنا؟

 

كثيرة هي الإنجازات التي قدمتها المرأة منها :

 

1- الإنجاز الخفي الذي لا يراه الكثير: وهو تربية الأولاد، فكثير من الأولاد الصالحين هم نتاج تربية الأم .

 

2- المشاريع الخيرية: ففي جانبها المادي كثير منها قائم بعطاء المرأة، ومن باب المثال في هذه البلدة الصغيرة (العوامية) المقبرة الوحيدة أوقفتها امرأة، وبعض المساجد أرضها أوقفتها امرأة كمسجد الأمير، كذلك الكثير من المؤسسات التي يديرها الرجال يوجد فيها الكثير من الفئات النسوية العاملة.

 

3- كتابات المرأة ولو كان المجال مفتوح لخطابها لوجدنا خطاب المرأة أكثر من خطاب الرجل .

 


 

- بعض المراهقات يعانين من ضعف الوازع الديني و الجانب الثقافي مما يجعل منهن لقمة سائغة أمام أعداء الإسلام وأعداء المذهب، فما السبيل لإنقاذهم؟

 

الوازع الديني عند الفتيات أقوى من الوازع الديني عند الشباب، فطبيعة الفتاة تميل إلى الأمور الروحانية و الإيمانية، ولكن بسبب انعدام التوجيه أو ضعفه أو قسره أو المفاهيم الخاطئة التي يمارسها الآباء و حتى العلماء أبعدنا المرأة عن الدين .

 

فالسبيل لتقوية وتعميق وتجذير الوازع الديني يتطلب :

 

1- إبراز المفهوم الحقيقي للدين، فمثلاً: حينما نحرم كل ممارسة على الفتاة وهي ليست محرمة في التشريع نضيق الحياة والإنسان بطبيعته يريد أن ينطلق ويتحرر .

 

2- إبراز شخصيات متعددة لنساء عظيمات في التاريخ وفي الحاضر: لا بد من التركيز على تربية فتياتنا من خلال فاطمة وزينب وما شابه، ولا بد من إبراز نساء معاصرات أما حينما يكون النموذج النسوي البارز لغير شخصيات رسالية إسلامية ملتزمة ستضيع الفتاة، لأنها تنظر بعينها إلى تلك الراقصة والماجنة والممثلة فتمتلئ عينها منها، وفي المقابل غيبت عنها الفتاة الحضارية الحقيقية فلم تجد أمامها إلا تلك فقلدتها .

 

3- فتح باب الحوار ودفع الفتاة تعبر بدون كبت ولا إرهاب حتى ولو كانت أفكاراً خاطئة، فلتعبر وتصحح الأفكار الخاطئة وتدعم الأفكار الصحيحة، ونقبل منها ما هو صحيح ونوجهها بالحسنى لترك ما هو خاطئ، فلو ربينا الفتاة على الاختيار والحرية الموجهة، والمدروسة المبنية على أسس وأفكار وقيم لما انزلقت تلك الفتاة في مهاوي من ينصب شبابيكه لاصطيادهن .

 


 

- قدَّمت لنا الأدوار التي تقوم بها المرأة فهل هذا الطموح الذي نطمح له أم هناك طموح أعلى ننتظره من المرأة؟

 

إن الطموح أعلى من هذا الواقع، لا بد أن تبلغ المرأة درجة عليا من الكفاءة تمكنها من التنظير والتفكير العميق لتطوير مجتمعاتنا وقيادتها، في الدين لا بد أن تبلغ درجة الفقاهة، في مجال الطب لا بد أن تبلغ مقام القدرة على الإبداع والاكتشاف لمعالجة كثير من الأمراض لا أقل ما يرتبط بالمرأة، وكذلك في المجال الاجتماعي لا بد أن تبلغ المرأة درجة عليا من فهم المجتمعات، وبذلك تبلغ المرأة الدرجة العليا التي تكون صفاً في صف الرجل.

 

ونتطلع لأن يكون للمرأة دوراً صفاً مع الرجل كما كانت فاطمة صفاً مع علي وزينب صفاً مع الحسين، لا بد أن تكون المرأة صفاً مع الرجل، ومن يرفض ذلك لا بد أن يرفض موقف وموقع فاطمة وزينب .

 

فنحن نتطلع لأن يرتقي الرجل وترتقي المرأة .

 

أجرى الحوار: عبد الله محمد آل نمر

 


عدد التعليقات: 1
خادم الحسين | 2014-11-22 |
الله يوفقك يا شيخ وينصرك على *** من آل سعود الكلاب احفاد اللقطاء والله لا اتحمل حتى النظر لهم أتعلم يا شيخ واتمنى ان يصلك هذا الخبر بأنك هديت شاباً في سن ١٨كان يُهدى لسنين ولم يفهم كلمات اهله ولكنه قرأ كلماتك واقلع لا تعلم الان مدى سعادته بفضل الله وفضلك كان شيطانه كارتون ياباني ينشر الفساد والحقد والكراهية اتمنى ان يعلم الشيخ النمر هذا الخبر الله يجعلكم و يجعلنا من انصار الامام المهدي بحق اربعين الحسين عليهِ السلام وسألتقي بك يا شيخنا الفاضليوماً وسأشهد امام الله ورسوله وعترة رسوله انك هديتني بكلامك من شرار قومٍ يضمرون الشر لنا وانا على ما اقول شهيد وفقكم الاعلى لن ننساكم بالدعاء اذا زرنا الحسين عليه السلام


 
 [ X ]
 

 اضف تعليق

الأسم
البريد الالكتروني
مكان الاقامة
عدد حروف كلمة نصر
 
 
 
   

 

 

 
 
 
 
القائمة البريدية
ليصلكم جديد وأخبار الموقع اشترك معنا:

 الاسم الكريم:
 
 البريد الإلكتروني:
 


صورة عشوائية
مسيرة: (اطلقوا النمر فوراً) تغطية صفحة شبكة العوامية الإخبارية‏ 35
صوتيات
ما يريده الناس من الحاكم تشغيل ما يريده الناس من الحاكم
وهل الفقيه يرخص في قتل الناس الأبرياء؟ تشغيل وهل الفقيه يرخص في قتل الناس الأبرياء؟
التفكير الاستراتيجي في الأزمات تشغيل التفكير الاستراتيجي في الأزمات
أمريكا أجبن من أن تحلق طائراتها على إيران، طبس مثالاً تشغيل أمريكا أجبن من أن تحلق طائراتها على إيران، طبس مثالاً
إشاعات المستبد لقتل الحراك تشغيل إشاعات المستبد لقتل الحراك
آخر الالبومات
  • فعالية وما قتلوه في كربلاء
  • من التصاميم الحسينية (عمامة الشهيد فخرنا)
  • تصاميم كلمات عاشورائية للشهيد النمر (1) -
  • تصاميم كلمات عاشورائية للشهيد النمر (2) -
  • كلمات #آية_الله_النمر في فريضة الحج
  • مراسيم تشييع والد الشيخ النمر
  • كلمات الشخصيات في الشهيد النمر بعد تنفيد جريمة القتل
  • مسيرة النمر في خطر بالقطيف 14 مايو 2015م
  • مسيرة تفديك الأرواح بالعوامية 16 مايو 2015م
احصائيات

المتواجدون الآن: 23
زوار الموقع 8501266